استئناف إعادة محاكمة مرشد الإخوان في "أحداث البحر الأعظم"...السراج والسيسي يبحثان تطورات الهلال النفطي...انطلاق عملية عسكرية لملاحقة داعش في محافظة ديالى...انتخابات 2018.. بوتين قد يحوّل الاحتجاجات على الفساد لمصلحته...الأمين العام للأمم المتحدة يصل إلى بغداد...هادي يدعو الأمم المتحدة إلى تنفيذ ‏القرارات الدولية ضد الانقلابيين...قاض فدرالي يمدد تعليق العمل بمرسوم الهجرة الأميركي...إدارة ترمب تمضي في صفقة بيع مقاتلات إف-16 للبحرين...تركيا تعلن انتهاء عمليات "درع الفرات" بشمال سوريا...كوريا الجنوبية تنفي صحة تقارير بتأجيل نشر نظام "ثاد"...اليابان: سلاح الجو ينتهي من تطوير طائرات محلية الصنع... ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : title>
 
 
الملف - القاهرة
 
كشف سيل من البرقيات الواردة بشكل يومي إلى السفارة الأميركية في أذربيجان، خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، عن رسالة صادمة للسفير ماتيو بريزا، أكبر مسؤول دبلوماسي أميركي في الدولة الآسيوية الصغيرة آنذاك، بعدما أميط النقاب عن وجود مؤامرة لقتل مواطنين أميركيين من بينهم مسؤولين بالسفارة.

 

وبدأت تتضح التفاصيل المتعلقة بمحاولة الاغتيال هذه، بعد أن كانت شحيحة في البداية، بعدما كثفت الوكالات الاستخباراتية في أميركا وأذربيجان من جهود التحقيق.

 

وعلم مسؤولون أميركيون أن المؤامرة كان لها شقين، أحدهما يتركز على قناصة يستعينون ببنادق كاتمة للصوت والآخر ينطوي على سيارة مفخخة، وأنها كانت تهدف على ما يبدو إلى قتل موظفين في السفارة أو أفراد من عائلاتهم. وأضاف هؤلاء المسؤولين أن مصدر شقي المؤامرة واحد، هو إيران، جارة أذربيجان من الجنوب.

 

وفي هذا الصدد، أفادت صحيفة واشنطن بوست الأميركية بأن التهديد، الذي لم يسبق أن تم الكشف عن كثير من تفاصيله، قد بدأ يتراجع فيما يبدو بعد أن حاصرت السلطات الأذربيجانية ما يقرب من 20 شخصاً ضمن موجة من الاعتقالات مطلع العام.

 

هذا ولم تحسم بشكل تام التساؤلات المتعلقة بهوية الجهات المحددة التي أمرت بتلك المؤامرة وكذلك أسبابها. بيد أن مسؤولين أميركيين وشرق أوسطيين ينظرون إلى المحاولات الآن باعتبارها جزءا من حملة أوسع في النطاق من جانب عملاء على صلة بإيران لتصفية دبلوماسيين أجانب في 7 بلدان على الأقل على مدار 13 شهراً.

 

وضمت قائمة المستهدَفين مسؤولين سعوديين وستة إسرائيليين – وكما تكشَّف في أذربيجان – كان الهدف هو تصفية عدة مواطنين أميركيين، على حسب ما ذكره المسؤولون.

 

وقام محققون يعملون في أربعة بلدان خلال الأسابيع الأخيرة بتجميع أدلة جديدة تربط محاولات الاغتيال المتباينة مع بعضها البعض، وتربطهم جميعاً إما بمقاتلي حزب الله المدعومين من جانب إيران أو بعملاء موجودين داخل إيران، وذلك وفقاً لما نقلته الصحيفة في هذا السياق عن مسؤولين أمنيين أميركيين وشرق أوسطيين.

 

ولخص تقرير رسمي صدر الشهر الماضي أدلة تشير إلى تسجيلات هاتفية واختبارات طب شرعي وترتيبات سفر منسقة وشرائح خاصة بالهواتف المحمولة تم شراءها من إيران واستُخدِمت من قبل عدد من الذين كانوا يعتزمون تنفيذ الاغتيالات، على حسب ما أوضحه مسؤولان اطلعا على الوثيقة المكونة من 6 صفحات.

 

وما كان لافتاً للنظر، وفقاً لما أوضحه المسؤولون، هو أن محاولات الاغتيال قد توقفت فجأة في مطلع فصل الربيع، في وقت بدأت تغير فيه إيران من لهجتها بعد أسابيع من الخطاب المعادي للغرب والتهديدات بإغلاق ممرات شحن حيوية. وفي آذار (مارس) الماضي، وافق رسمياً مسؤولون إيرانيون على مقترح يعنى بمواصلة المفاوضات مع القوى العالمية الستة بشأن مقترحات خاصة بتقليص برنامجها النووي.

 

وقال مسؤول دبلوماسي غربي اطلع على تفاصيل مؤامرات الاغتيال بعدما رفض الإفصاح عن هويته بسبب حساسية المعلومات الاستخباراتية :" هناك على ما يبدو محاولة متعمدة لتهدئة الأمور قبيل المحادثات. ويمكن تخمين ما قد يحدث إذا فشلت المحادثات".

 

ولم يتضح بشكل كامل ما إن كانت محاولات الاغتيال قد صدرت بأوامر من مسؤولين حكوميين أو ربما تم تنفيذها بموافقة السلطات الضمنية من جانب عملاء استخباراتيين أو مجموعة تعمل بالوكالة مثل حزب الله. وأكد كثير من المسؤولين الأميركيين والخبراء الشرق أوسطيين أنهم ينظرون لتلك الحوادث باعتبارها جزءا من حرب تجرى في الظل، وصراع سري متعدد الجوانب، استُهدِفت فيه إيران أيضاً بالاغتيالات.

 

ونوهت الصحيفة في هذا الصدد إلى أن أربعة علماء على صلة ببرنامج إيران النووي قد تم قتلهم على يد قتلة مجهولين خلال الأعوام الثلاثة الماضية، في الوقت الذي تعرضت فيه مواقع البلاد النووية لسلسلة هجمات سيبرانية. وقد اتهمت إيران، من جانبها، كل من أميركا وإسرائيل بقتل علمائها، وإن سبق لها أن نفت مراراً وتكراراً قيامها بأي دور في مؤامرات اغتيال دبلوماسيين أجانب خارج البلاد.

 

هذا وقد رفضت إدارة الرئيس باراك أوباما الربط بشكل مباشر بين مؤامرة أذربيجان وبين الحكومة الإيرانية، وذلك من منطلق الحرص على تجنب ما قد يكون اتهاماً مثيراً في وقت يجري فيه كلا الطرفين مفاوضات من أجل تقليص برنامج إيران النووي. وأعقبت الصحيفة بقولها إن الهجمات التي تستهدف الدبلوماسيين الأميركيين بشكل مباشر تعتبر نادرة، وإن كانت معلومة المصدر. وفي أذربيجان على سبيل المثال، تم تحذير مسؤولي السفارة الأميركية بشأن مؤامرات تستهدف الموظفين ثلاثة مرات على الأقل خلال العامين الماضيين. وكان يتم الكشف عن المخططين المزعومين، في كل مرة، بينما كانت تهدئ السلطات في أذربيجان من حدة التهديدات، خاصة وأنهم كانوا يعلمون عن قرب مع مسؤولي مكافحة الإرهاب الأميركيين.

 

وقال مسؤول سابق بوزارة الخارجية الأميركية سبق له التعامل مع السفارة في أذربيجان في تلك الفترة دون أن تكشف الصحيفة عن هويته:" كان يسير المسؤولون هناك على خط رفيع، في محاولة من جانبهم لتجنب الذعر والعمل في نفس الوقت لاتخاذ الاحتياطات اللازمة. وكان هناك قلق عملياتي دائم خلال تلك الفترة".

 

ومضت واشنطن بوست تلفت إلى أنه قد تم الكشف عن هذا التهديد الأخير، بعد أن نجحت وكالة استخبارات أجنبية في اعتراض رسائل إلكترونية اتضح أنها تصف خططاً لنقل أسلحة ومتفجرات من إيران إلى داخل أذربيجان. وتبين أن بعضاً من تلك الرسائل منسوبة إلى مواطن أذربيجاني يدعى بالاغارداش داشديف، يحظى بخلفية إجرامية كبيرة، على حسب ما ذكره محقق شرق أوسطي مشارك في القضية.

 

وأشار مسؤولون إلى أنه ومن خلال عمله من داخل إيران، بدأ داشديف في أواخر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي في التنسيق لشحن متفجرات وأسلحة وأموال لمعارف أذربيجانيين، منهم أقارب ومساعدين جنائيين سابقين. ومع تكثيف المخابرات الأميركية والشرق أوسطية مراقبتها، بدؤوا يستشفون ما وصفه المحقق الشرق أوسطي بـ "مزيج من الخطط المتداخلة"، التي كان يستهدف بعضها الطائفة اليهودية الصغيرة في أذربيجان وبعضها الآخر كان يستهدف دبلوماسيين وشركات مملوكة لأجانب في باكو، عاصمة البلاد الممتدة على بحر قزوين.

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007