استئناف إعادة محاكمة مرشد الإخوان في "أحداث البحر الأعظم"...السراج والسيسي يبحثان تطورات الهلال النفطي...انطلاق عملية عسكرية لملاحقة داعش في محافظة ديالى...انتخابات 2018.. بوتين قد يحوّل الاحتجاجات على الفساد لمصلحته...الأمين العام للأمم المتحدة يصل إلى بغداد...هادي يدعو الأمم المتحدة إلى تنفيذ ‏القرارات الدولية ضد الانقلابيين...قاض فدرالي يمدد تعليق العمل بمرسوم الهجرة الأميركي...إدارة ترمب تمضي في صفقة بيع مقاتلات إف-16 للبحرين...تركيا تعلن انتهاء عمليات "درع الفرات" بشمال سوريا...كوريا الجنوبية تنفي صحة تقارير بتأجيل نشر نظام "ثاد"...اليابان: سلاح الجو ينتهي من تطوير طائرات محلية الصنع... ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 19/5/2017
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
محدودية الخيارات تقف عائقا امام الناخبين الايرانيين
لماذا يزعج الإيرانيّون أنفسهم بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية؟

الملف- طهران


رأى شرفين مالك زاده، باحث زائر في مركز الشرق الأوسط ضمن جامعة بنسلفانيا الأمريكية، أنّ عشرات المحللين يقومون بشرح واقع عدم أهمية الانتخابات الإيرانية، مشيرين في الوقت عينه إلى محدودية الخيارات أمام الناخبين الإيرانيين.

 

العديد من الإيرانيين يصوّتون لأنهم لا يؤمنون بنظامهم. إنهم يصوتون بالتحديد لنقص في إيمانهم (بالنظام) وأضاف زاده في مجلّة "ذي أتلانتيك" الأمريكية أنّ هؤلاء يجدون ما يجري هنالك حدثاً "مسرحياً" لأنه يخفي سعياً إلى السلطة بين النخب في نظام أحادي. ويؤكد أنّ البعض يستخدم هذه "التمثيلية" لتجديد الدعوة إلى تغيير النظام الذي أهمِل في عهد أوباما خصوصاً مع توقيع الاتفاق النووي.

 

لكن لا أحد من هؤلاء المحللين تقريباً سيقول "الكثير، إن قال أي شيء"، عن حوالي 40 مليون ناخب يتوقع أن يشاركوا يوم الجمعة في الانتخابات الرئاسية المقبلة أو عن السبب الذي يدفعهم إلى "إزعاج" أنفسهم والتصويت. ويتابع زاده كاتباً: "في الواقع، بالرغم من ذلك، العديد من الإيرانيين يصوّتون لأنهم لا يؤمنون بنظامهم. إنهم يصوتون بالتحديد لنقص في إيمانهم (بالنظام)".

 

الوقاية خير من العلاج

يشرح الباحث السياسي والأستاذ الجامعي المساعد في "معهد ويليامز" الأمريكي أنّ المعارضين يعتقدون بشدّة بكون وجود صناديق الاقتراع هو وقاية، وبأنّ "الوقاية خير من العلاج". يؤكد زاده أن الديموقراطية "المتقلصة" تقدّم "القليل من الضمانات" لكن الأكيد أنّ الإقبال القليل على التصويت يفتح المجال للعناصر "الرجعية" للسيطرة على الحكومة. كان هذا "الدرس المؤلم" لحقبة محمود أحمدي نجاد الذي دخل الحكم بعد مقاطعة لانتخابات 2005. فإثر اقتناعهم أنه لم يكن بإمكان محمّد خاتمي أن يفعل الكثير حين كان رئيساً، لزم الكثيرون منازلهم يوم الانتخابات. بعدها استغلّت مجموعة من غير المؤهلين غياب الحماس والتصويت، فسيطروا على الميدان السياسي الذي غادره من يطمحون لمزيد من الديموقراطية في إيران.

 

قسَمٌ ... وغياب تغطية

بالنسبة إلى زاده، تعلّم معارضون كثر من الخطأ الذي وقعوا فيه وقد أقسموا على عدم تكراره. سنة 2009 حاول 40 مليون إيراني أي حوالي 85% من الناخبين التصويت في الانتخابات الرئاسية لإخراج نجاد وحلفائه من مناصبهم. وأطلقت إعادة انتخاب أحمدي نجاد أكبر أزمة في إيران منذ سنة 1979، دافعة إلى الواجهة الحركة الخضراء التي شلّت معظم البلاد لحوالي السنة. وفي سنة 2013 أدلى حوالي 37 مليون ناخب بأصواتهم بغضّ النظر عن القمع العنيف الذي واجهته المعارضة منذ أربع سنوات. لقد أرادوا تأكيد الحفاظ على موقع مير حسين موسوي ومهدي كروبي كقيادات للحركة الخضراء وإلزام السلطات بالاستجابة لشعارهم: "أين هو صوتي؟". هذا التصميم هو ما غاب عن التغطية في تحليل المراقبين بحسب زاده.

 

ما قاله إيرانيّون لزاده

يتابع الباحث الكتابة عن شعور لدى الإيرانيين بأنّ بقاء المأزق الحالي بين السلطة والمجتمع ضمن حدوده يقدّم حلّاً على مستوى أفضل الممكن. فعلى الرغم من أنّ المشاركة في الانتخابات تضمن استمرار النظام، كما أشار إلى ذلك العديد من المراقبين "عن حق"، تريد الحركة الإصلاحيّة أن تبقي على الهيكلية السياسية التي تقي إيران من الوقوع في الفوضى. وقال العديد من الإيرانيين للباحث سنتي 2013 و 2016 أنهم لا يريدون تكرار تجربة سوريا حيث تدعو الحرب الأهلية الدموية الدول الأجنبية إلى التدخل.

 

لغز أمام المحللين؟

من هنا، فإنّ المشاركة السياسية تحت مظلّة نظام، بغضّ النظر عن سيئاته أو نقائصه، هو "أفضل من عدم التمتع بأي نظام على الإطلاق" بحسب وجهة نظر كاتب المقال. تحت هذه الأضواء، لا تعود الانتخابات فرصة ثورية تؤدي إلى تنحية النظام القائم بقدر ما تمثل مساراً مفتوحاً للإصلاح والتطور "التدريجيين". لذلك، لا يجد الباحث أي "لغز" أمام المحللين السياسيين كي يكتشفوه. ويرى زاده أنّ الأحداث في السنوات الأخيرة فتحت المجال أمام شفافية جديدة "غير متوقعة" على مستوى الجمهور والسلطات على حدّ سواء.

 

ويذكّر زاده بكلام خامنئي في الربيع الماضي والذي دعا فيه "حتى الذين لا يؤمنون بالنظام والقيادة للمجيء إلى صناديق الاقتراع، لأنّ الانتخابات ملك للأمة". لذلك، وحرصاً على عدم تكرار تجربة 2009، قبل الناخبون عرضه "جدياً" مؤمنين بنوع من "الفداء المدني". ويستدرك زاده بالإشارة إلى أنّ المشاركة في الانتخابات ترتبط بالأمل أكثر من كونها تعبيراً عن فقدان الإيمان ببلادهم.

 

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007