القوات الأمريكية تحبط هجوماً لداعش غرب بغداد...إصابات بانفجار داخل مترو لندن...بيونغ يانغ تتوعد واشنطن بـ "إجراءات أقوى"...العراق: ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم الناصرية إلى 84 قتيلاً...كوريا الشمالية تتحدى مجدداً.. ومجلس الأمن يعقد اجتماعاً مغلقاً...مقتل 39 مدنياً بغارات روسية على دير الزور...ميركل: رئاسة الحزب ومنصب المستشارية مرتبطان...أستراليا تنقل 200 طالب لجوء إلى مركز احتجاز جديد...ترامب يوقع قراراً مشتركاً يدين العنف في شارلوتسفيل...رئيس وزراء السويد ينجو من اقتراع بسحب الثقة...موسكو تتهم الغرب بإثارة "الهستيريا" حول مناوراتها...آنجلينا جولي: عشت وضعاً صعباً ومؤلماً ولكني الآن أكثر قوة...محرر بإحدى أهم صحف العالم سحبه تمساح إلى الماء وافترسه...ام بلجيكية تقتل طفلها بفأس وتنقض على ابنتها...الأولمبية الدولية تختار باريس لتنظيم أولمبياد 2024...رسمياً .. ريال مدريد يمدد عقد إيسكو لأربعة أعوام ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 19/5/2017
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
في ذكرى رحيلها.. هكذا استغل القذافي وردة الجزائرية!


 

الملف- عواصم

يصادف 17 مايو/أيار الذكرى السنوية الخامسة لرحيل الفنانة وردة الجزائرية التي رحلت عام 2012 بعد أزمة صحية، وتعتبر  وردة إحدى القامات المهمة في تاريخ الأغنية العربية، وتملك تاريخاً حافلاً وثرياً بالفن والموسيقى والحب، وبرحيلها فقدت الأغنية ما تبقى من قلاعها الطربية، وردة التي انطلقت رسمياً من مصر وشاركت في الستينيات بأوبريت "الوطن العربي الأكبر" الذي شدا به نجوم العصر الذهبي  عبدالحليم حافظ و  صباح و  شادية وفايدة كامل و  نجاة الصغيرة حجزت مكانها مبكراً في قلوب الجماهير، وصار صوتها وإحساسها ملهماً للشعراء والملحنين ويكفي ما قاله عنها موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب عندما وصف صوتها بـ"الصوت الجامح"، وذكر أنه عندما يسمعها يشعر بأنه في صحة جيدة.

وهنا نستعرض 5 لحظات متفرقة في سيرتها ومسيرتها الثرية.

من اللحظات المهمة في تاريخ الفنانة وردة الجزائرية قرار إبعادها عن مصر بأمر الرئيس  جمال عبدالناصر، بعد سريان شائعة عن علاقتها بالمشير عبدالحكيم عامر الذي كان وزيراً للحربية ولقائها به في منطقة "أبو رمانة" في  دمشق إبان الوحدة مع  سوريا والتي كانت في الفترة (1958 – 1961)، واستغلال وردة بحسب وسائل إعلام لتلك الشائعة وتوظيفها على نطاق واسع في الوسط الفني بمصر في محاولة لكسب نفوذ وهيبة واستمالة بعض الأسماء المعروفة في الوسط لصالحها، وتم إبعادها بعد التحقق من مصدر ودوافع تلك الشائعة، ولم تعد إلى  مصر إلا بعد تسلم الرئيس  أنور السادات مقاليد الرئاسة، ومن المعروف عن وردة حبها الكبير لمصر، حيث عبرت عنه بعدد من الأغاني الوطنية مثل "مصر حلوة بلادي السمرا"، "أنا على الربابة بأغني" و"إحنا الشعب".

 

عام 1963 توقفت الفنانة وردة الجزائرية عن الغناء بعد زواجها من المناضل جمال قصيري، الذي كان يشغل منصب وكيل وزارة الاقتصاد في الجزائر، وردة انطفأ صوتها قسريا في تلك الفترة، ولكن جذوة الفن بداخلها لم تنطفئ وكانت طوال 10 أعوام من الزواج تحاول العودة للنغم الذي يسكنها وتجابه في كل مرة بالرفض القاطع من زوجها الذي أنجبت منه طفلين هما رياض ووداد، وفي العام 1972 طلب منها الرئيس الجزائري هواري بو مدين الغناء في احتفالات العيد الوطني بالجزائر، فانفتحت لها نافذة كانت تنتظرها منذ فترة، ولبت الطلب فحدث الانفصال بينها وبين زوجها الذي كان صارماً تجاه عودتها للموسيقى، وهي بعد ذلك في تطورات جديدة في حياتها سافرت إلى القاهرة.

قصة حب وردة الجزائرية والملحن العبقري  بليغ حمدي من قصص الحب العنيفة في تفاصيلها، فكلاهما مر بتجربة زواج سابق، وكلاهما ضحى بشيء من حياته لأجل الآخر وبحثا عن النهاية المثالية لتلك القصص، تقدم بليغ إلى والد وردة بطلب الزواج منها ولكنه رفض لأنه فنان، هذا الرفض أثر على مشاعر بليغ ودفعه لكتابة مطلع أغنية "العيون السود" التي أكملها الشاعر محمد حمزة، ولحن لأم كلثوم أغاني قيل إنها تحمل رسائل إلى وردة، مثل: "بعيد عنك" و"سيرة الحب" حتى إن كوكب الشرق قالت له مازحة في إحدى المرات :" إنت بتستخدمني كوبري يا بليغ عشان توصل للبنت اللي تحبها"!.

والد وردة اتخذ قراره وزوجها من عسكري مناضل أبعدها عن الفن، وفي عام 1972 سافر بليغ إلى الجزائر لتلحين أغنية عيد الاستقلال الجزائري، وهناك التقى وردة وحرضها على التمرد والعودة مجدداً إلى الفن والسفر إلى القاهرة، وهذا ما حدث بعد أن دفعت وردة الثمن بطلاقها وسافرت لتلتقي بليغ ويعلنان زواجهما في العام 1973، هذا الزواج استمر لمدة 6 أعوام شهد لحظات متباينة في علاقة الطرفين، كان بليغ أحيانا يقسو على وردة بقصد أو من دون قصد، وكانت تتحمل طيشه حتى فاض صبرها وحدث الانفصال عام 1979، ورغم فشل الزواج فإن الثنائي الفني قدما روائع مثل "وحشتوني"، "باودعك"، "لو سألوك" ،"ليالينا"، "بلاش تفارق"، "اشتروني" وغيرها من الأعمال.

وردة كانت مناضلة داعمة للمقاومة الجزائرية بصوتها ومالها إلى أن حانت لحظة استقلال الجزائر، غنت "جميلة كلنا جميلات"، "نداء الضمير" و"يا مروح لبلاد سلم لي عليهم"، وكانت هذه الأغنيات محفزة للثوار فحكم عليها الفرنسيون بالإعدام، تقول وردة: "هربت من فرنسا إلى بيروت بلد والدتي وهناك التقيت بالموسيقار محمد عبدالوهاب استمع لي ودعاني إلى القاهرة".

وردة ذكرت أن الفرنسيين لم يتقبلوا غناءها للجزائر كونها تحمل جواز سفر فرنسياً، وكانوا يصنفون ذلك في سياق الخيانة، ولكنها نجت بعد أن كانت في أحد المواقف قد تسقط في قبضة الأمن لولا إشارة من شقيقها لها بالهرب.

صوت وردة الجزائرية كان لكل العرب على مسافة واحدة من الجميع غير خاضع لأمزجة الساسة، الأمر الذي أوقعها في حرج أكثر من مرة في إحداها أمر الرئيس المصري الراحل أنور السادات بمنع ظهورها أو بث صوتها في المحطات المصرية بعد غنائها للرئيس الليبي معمر القذافي عام 1977، حين أهدته أغنية خاصة في احتفالات الثورة الليبية، بعنوان "إن كان الغلا ينزاد" و"صلي ع النبي يا مصلي" في عز التوتر بين مصر وليبيا، وقال السادات لوزير الثقافة حينها عبدالمنعم الصاوي "شد ودن بنتنا عشان متغنيش تاني"، وعرف عن القذافي أنه يغدق على الفنانين والمشاهير مقابل تلميع صورته، وفسر غناءها له بأنه محاولة من القذافي لاستفزاز السادات.

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007