40 شحنة ومواد "كيمياوية".. من كوريا الشمالية إلى سوريا...ممثلة أميركية دفعت 100 ألف دولار واستنسخت كلبتها الميتة..."وأد" للهدنة في الغوطة.. 46 غارة روسية تستهدف أحياءها...جنرال أميركي: روسيا تشعل الحريق في سوريا وتطفئه...4 دول تحذر إيران.. وتدعوها لوقف تسليح الحوثيين...حشود المصلين يتدفقون وهم يبكون إلى كنيسة القيامة في القدس بعد إعادة فتحها...ترامب بحث أنشطة إيران مع محمد بن سلمان ومحمد بن زايد...مجلس الأمن يجتمع للنظر في مدى الالتزام بتنفيذ قرار الهدنة في سوريا...السفير العراقي في موسكو لا يستبعد شراء بلاده منظومات "إس-400"...تركيا تجرد نائبين موالين للأكراد من عضوية البرلمان...فرجينيا: إصابة 11 شخصاً بعد فتح رسالة مشبوهة بقاعدة عسكرية أمريكية... ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 2/10/2018
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
السفاح الذي عوقب بقرش واحد فقط !!

رجا طلب


هذا ليس عنوانا لرواية بوليسية او لقصة كوميدية او أحجية تحتاج إلى حل أو تفسير، بل وبكل حزن وأسف هو عنوان لواقعة تاريخية دموية ومحزنة، ولكن الزمان طواها وطوى كل ما يتعلق بها بعد وقوعها بأشهر معدودات، أما الواقعة فهي مجزرة «كفر قاسم»، والتاريخ هو 29 من ايلول من عام 1956 ،اما المجرم فهو يسسخار شدمي، وفي تفاصيل الواقعة او المجزرة فان شدمي كان المسؤول المباشر عن قتل 49 فلسطينيا مدنيا عزل لا يحملون اي نوع من السلاح وقتلوا بدم بارد ؟

 

ما جعلني أتذكر هذا المجرم واكتب عنه هي وفاته والتي صادفت يوم الجمعة الماضية أي بعد 60 عاما من ارتكاب المجزرة وعن عمر ناهز 96 عاما، ففي عام 1956 كان شدمي قائدا للوحدة العسكرية المسؤولة عن الجبهة في منطقة المركز في شمالي فلسطين، وفي خضم العدوان الثلاثي على مصر خطط لجريمته كنوع من الردع والارهاب للعرب الفلسطينيين، وفي اليوم الاول من العدوان الثلاثي قرر شدمي فرض حظر التجوال في المنطقة، وخصوصا في قرية كفر قاسم المحاذية للحدود الاردنية الشمالية، من الساعة الخامسة مساء وإلى السادسة من صباح اليوم التالي، إلا أن أهالي القرية من العمال العاملين خارجها، لم يعرفوا بحظر التجول، ولدى عودتهم وفي تمام الساعة الخامسة مساء كان جنود حرس الحدود الإسرائيليين بانتظار العائدين من خارج القرية والذين لم يكونوا على علم بحظر التجول، حيث أوقفوهم على مدخلها وقاموا بإطلاق النار عليهم بدم بارد.

 

 

 

في التحقيقات التي جرت بعد وقوع المجزرة وخلال المحاكمة العسكرية الشكلية التي جريت، اعترف قائد فرقة حرس الحدود شموئيل مالينكي، بأن شدمي أمرهم بفرض حظر التجول بالقوّة، وحين سئل شدمي عن العمال الفلسطينيين العائدين من عملهم خارج القرية والذين لا يعلمون بحظر التجول، أجاب وبكل صلف ووقاحة «االله يرحمهم».

 

 

 

حاولت حكومة بن غوريون التعتيم التام على الخبر، الا ان الجهود الكبيرة التى بذلها كل من عضو الكنيست توفيق طوبى، وزميله مئير فلنر والناشط اليساري لطيف دوري تكللت بالكشف الكامل عن المجزرة واسماء المتورطين فيها، وتشكلت على اثر ذلك لجنة تحقيق في المجزرة، واستمرت محاكمة منفذي المجزرة حوالي عامين وكانت شكلية ومثيرة للسخرية بتفاصيلها وعدم جديتها بحسب المؤرخين الاسرائيليين، وصدرت احكام على جنود فرقة حرس الحدود بالسجن بين 15 و17 عاما، واعتبرت ما قاموا به «غير قانوني وغير إنساني»، لكنهم حصلوا بعدها على عفو خاص من رئيس دولة إسرائيل انذاك اسحاق بن تسفي.

 

 

 

حوكم شدمي امام محكمة عسكرية، وعقدت هذه المحاكمة في 24 كانو أول 1958 أي بعد مرور سنتين على المجزرة، وأنهت عملها بعد شهرين، وكان قرار المحكمة النهائي تبرئة شدمي من اية مسؤولية عن المجزرة، وكانت عقوبته التوبيخ ودفع غرامة مقدارها قرش إسرائيلي واحد بسبب زيادة عدد ساعات منع التجول خارج نطاق صلاحيته.

 

 

 

هذه العقوبة دخلت التاريخ و أصبحت تعرف ب «قرش شدمي».

 

 

 

Rajatalab5@gmail.com

 

 

 

الرأي

 

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007