الضباب يحول رحلات من مطار الملكة علياء إلى العقبة...الحباشنة يهاجم النواب مجدداً : "سحيجة يتلقون الاوامر من الوزراء و تسمع نباحهم بين الحين والاخر"...ظاهرة فلكية ناردة تشهدها "الكعبة"على مدى يومين...إنجاز صلاح الذي لم يحققه أي لاعب في موسم ونصف..."كنوز داعش".. العثور على ثروة طائلة يمتلكها التنطيم...عقاب رادع لـ"أب مراهق" ارتكب أفظع جريمة ممكنة...ماذا يعني "الإغلاق الأميركي".. وما تأثيره على الاقتصاد؟...تواطؤ في جرائم الحرب: تحالف بريطانيا العسكري غير المعلن مع إسرائيل...العنف الجامعي.. تراجع ملحوظ خلال عامين...إصابتان بالسل في مصنعي دهانات...خبراء: تباطؤ النمو وزيادة النفقات يحولان دون خفض الدين العام...البدانة تحرض على ظهور 13 نوعا من السرطان...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 8/11/2018
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
فرهود أهل الورع والتقوى!

عدنان حسين


 

 

 

في خطوة تستحقّ التقدير لتوافقها مع المهمة الوطنية الكبيرة المنوطة بهيئة النزاهة، تزوّد الهيئة مؤسسات الإعلام الوطنية وبعض العاملين فيها، وربما مؤسسات وهيئات أخرى رسمية واجتماعية، بنشرة شبه يومية تشتمل على بيانات وأخبار تتعلق بأنشطة الهيئة، وبخاصة على صعيد الكشف عن قضايا فساد إداري ومالي في مؤسسات الدولة.

 

كلّ إعلان أو خبر من هذا النوع يصلني من الهيئة يُزيدني رعباً من حاضر البلاد وأهلها وقلقاً على مستقبلهما ومصيرهما. ثمة عملية "فرهود" واسعة النطاق، لها أول وليس لها آخر، تجري منذ 2003 حتى اليوم، بالرغم من أنّ النسبة الأعظم من الماسكين بالسلطة ومقاديرها في الدولة ومؤسساتها هم من أهل الورع والتقوى والإيمان، على وفق ما يعطون هم عن أنفسهم، وما تعطيه أحزابهم عن نفسها وعنهم، من صورة.

 

في آخر بيان لها وزّعته أمس، أفادت الهيئة بأنّ دائرة التحقيقات فيها كشفت عن تمكُّن ملاكات مكتب تحقيق كربلاء في الهيئة من ضبط عمليات تلاعب وتزوير في تحويل ملكية أحد العقارات تبلغ مساحته (18) دونماً و(1417) متراً وقيمته حوالي سبعة مليارات دينار (حوالي 6 ملايين دولار أميركي)، وتعود ملكيته إلى دائرة عقارات الدولة في المحافظة. وفي التفاصيل فإن مجموعة من المتهمين زعموا شراء العقار عن طريق مزايدة صورية بكتاب مزوّر "صادر" عن دائرة عقارات الدولة في المحافظة.

 

ولفت البيان الى انه بهذا العقار المُستردّ بلغت القيمة التقديرية للعقارات التي تمكَّنت الهيئة من إعادة ملكيّتها الى الدولة في محافظة كربلاء وحدها خلال العام الجاري وحده، أكثر من 230 مليار دينار (حوالي 200 مليون دولار أميركي).

 

لنا أن نتخيّل مقدار الرقم الفلكي الذي تبلغه قيمة العقارات "المُفرهدة" في طول العراق وعرضه على مدى 15 سنة ما دامت كربلاء وحدها قد "تفرهدَ" من عقاراتها في عشرة أشهر فقط ما قيمته 200 مليون دولار! ... بل لنا أن نتخيّل الرقم فائق الفلكية لمجموع ما جرت "فرهدته" من عقارات وسواها في مختلف محافظات العراق في السنين الخمس عشرة الماضية التي في غضونها تحكّمَ بالبلاد ومقاديرها أهلُ الورع والتقوى والإيمان وأحزابهم!

 

السؤال الآن ليس: كيف يفعل هذا هؤلاء وهم أهل ورع وتقوى وإيمان، فهم يفعلونه على مدار الساعة منذ خمس عشرة سنة حتى اليوم .. السؤال هو: أما شبعتم لتتركوا للشعب الذي تحكمونه وتتحكّمون به وبمقاديره ما يسدّ له غائلة وما يكفي عائلة، ولو لبعض الوقت؟

 

متى تشبعون؟

 

أفتونا مأجورين!!

 

* نقلا عن "المدى"

 

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007