الضباب يحول رحلات من مطار الملكة علياء إلى العقبة...الحباشنة يهاجم النواب مجدداً : "سحيجة يتلقون الاوامر من الوزراء و تسمع نباحهم بين الحين والاخر"...ظاهرة فلكية ناردة تشهدها "الكعبة"على مدى يومين...إنجاز صلاح الذي لم يحققه أي لاعب في موسم ونصف..."كنوز داعش".. العثور على ثروة طائلة يمتلكها التنطيم...عقاب رادع لـ"أب مراهق" ارتكب أفظع جريمة ممكنة...ماذا يعني "الإغلاق الأميركي".. وما تأثيره على الاقتصاد؟...تواطؤ في جرائم الحرب: تحالف بريطانيا العسكري غير المعلن مع إسرائيل...العنف الجامعي.. تراجع ملحوظ خلال عامين...إصابتان بالسل في مصنعي دهانات...خبراء: تباطؤ النمو وزيادة النفقات يحولان دون خفض الدين العام...البدانة تحرض على ظهور 13 نوعا من السرطان...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 10/1/2019
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
يحسبون أنهم يحسنون صنعا

حسين الرواشدة


الدين في اللغة الطاعة والانقياد، طواعية واختياراً، رغبة واقتناعاً، والدين الحق هو الاسلام الذي جاءت به كل الرسالات، لتحقيق منفعة الانسان ومصلحته، وهدايته وسعادته، ووظائف الدين كثيرة، منها ما يتعلق بالفرد ومنها ما يتعلق بالمجتمع والامة والانسان، والموجودات كلها، تزكية واحسانا عمراناً وتحضراً، قيماً واخلاقاً، في الدائرة الاجتماعية والفكرية، والسياسية والاقتصادية، وفي اطار توحيد الامة وتعارف الانسانية، وقبل ذلك في اطار تنظيم العلاقة التعبدية بين الانسان وربه، والعلاقة بين البشر، بعضهم مع بعض وبينهم وبين سائر الموجودات.

واذا كان القرآن الكريم - في الاصل - كتاب هداية، فان وظيفة الاسلام الاولى هي هداية الانسان، واخراجه بؤسه وازماته ومشكلاته الى ما يرجوه من سعادة وفرج ومعرفة وحياة كريمة، وتلك - بالطبع - مقاصد الشريعة التي حددها فقهاؤنا في الضروريات والتحسينات والكمالات، ابتداء من حفظ الدين الى حفظ النفس والمال والعرض والعقل، وما يشتمل عليه كل ذلك من رعاية لمصالح العباد وشؤونهم، واهتمام بتفاصيل حياتهم وحمايتهم من العبث والضلال، وتمكينهم من التصرف بحرية واقتناع، حيث لا اكراه في الدين ولا في الدنيا، ولا انقياد لأحد غير الخالق عز وجل.

الدين، بالطبع ثابت ومقدس وهو الهي لا يخضع لمعايير البشر النسبية، لكن التدين بشري ونسبي ومتغير، ووظائف الدين وان كانت محددة ومعروفة، الا ان وظائف التدين متغيرة ومختلف عليها، تبعاً لتغير الأمكنة والأزمنة والظروف، والمتدين في العادة يحاول ان يرتقي بنفسه الى أعلى درجة من درجات الدين، لكنه يظل عاجزاً عن الوصول الى الكمال، وهو - لذلك - يسعى ويجتهد، يخطيء ويصيب، يتقدم ويتراجع، كلما اقترب من الدين، فهماً وتطبيقاً، كلما كان حظه من القرب الى الله تعالى اكثر.

ترى، هل بوسع المسلمين اليوم اعادة فهم وظائف دينهم، ومعرفة اولوياتها، وتحديد حكمها، وهل بوسعهم ايضا الارتقاء بتدينهم الى مستوى مقاصد الدين واهدافه؟ أخشى ان اقول بأن كثيراً من انماط تديننا لا تعكس الا جزءاً بسيطاً من مقاصد ديننا، وبأن ثمة توظيفاً غير صحيح لهذه المقاصد، بل وتعطيلاً لها بسبب او بدون سبب.

قال الله تعالى (قل هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا). (الدستور)

 

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007