الضباب يحول رحلات من مطار الملكة علياء إلى العقبة...الحباشنة يهاجم النواب مجدداً : "سحيجة يتلقون الاوامر من الوزراء و تسمع نباحهم بين الحين والاخر"...ظاهرة فلكية ناردة تشهدها "الكعبة"على مدى يومين...إنجاز صلاح الذي لم يحققه أي لاعب في موسم ونصف..."كنوز داعش".. العثور على ثروة طائلة يمتلكها التنطيم...عقاب رادع لـ"أب مراهق" ارتكب أفظع جريمة ممكنة...ماذا يعني "الإغلاق الأميركي".. وما تأثيره على الاقتصاد؟...تواطؤ في جرائم الحرب: تحالف بريطانيا العسكري غير المعلن مع إسرائيل...العنف الجامعي.. تراجع ملحوظ خلال عامين...إصابتان بالسل في مصنعي دهانات...خبراء: تباطؤ النمو وزيادة النفقات يحولان دون خفض الدين العام...البدانة تحرض على ظهور 13 نوعا من السرطان...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 4/3/2019
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
مصداقيتنا !

 

رجا طلب


 من سوء حظنا أن وزراءنا ومسؤولينا كانوا يتحدثون في خطابات وجلسات «مبادرة لندن» عن توفر المناخ الاستثماري الجاذب في الأردن، وعن أن عمان عاصمة منيعة وذات بنية تحتية حديثة تستطيع خدمة الاستثمار في الوقت الذي كانت فيه «عمان تغرق» من جراء أمطار هطلت لعدة ساعات يوم الجمعة الماضية.

 

كان الهم الرسمي الوصول إلى لندن لتوقيع اتفاقيات قروض جديدة تزيد من قيمة الدين العام تحت عنوان مبهم ألا وهو «قروض ميسرة"! والتي هي مخصصة أصلاً «لسداد العجز في الموازنة العامة» و لدفع فوائد خدمة الدين العام وإطالة أمد سداده وهذا كله من أجل تحسين تصنيفنا الائتماني الذي سيساهم في توفير المزيد من القروض، وبمعنى آخر إن ما جرى في مؤتمر لندن هو فقط إدارة طارئة لأزمتنا الاقتصادية، فالمؤتمر لن ينقذ الاقتصاد الأردني ولن يُحسن نموه شبه المعدوم والذي لم يتجاوز 2% مثلما حاولت وتحاول تصريحات الكثير من المسؤولين الايحاء به.

 

عدد من الوزراء تحدث عن أن «الحل» يكمن في جذب الاستثمار من أجل خلق فرص عمل جديدة (نسبة البطالة 18% وهي الأعلى في تاريخ المملكة والرابعة على مستوى الوطن العربي)، والحديث عن أن الاستثمار هو الحل هو كلام يكرره المسؤولون منذ أكثر من عقد من الزمن دون بذل أية جهود حقيقية وملموسة في تحسين «بيئة الاستثمار» وفي ظل عجز واضح في معالجة الاختلالات والتشوهات في النظام الاقتصادي الأردني وبخاصة السياسة المالية الريعية والتى تعتمد اعتماداً كبيراً على العائدات المالية من الضرائب والجمارك والرسوم التي وصل عددها حسب تقديرات بعض الاقتصاديين إلى مئة ضريبة ورسم تحت مسميات مختلفة تجبى من الأردنيين، والتي عملت وما زالت تعمل على طرد الاستثمار الأجنبي وإضعاف عوامل جذبه، وإضعاف حركة السوق المحلي وانكماشه وإضعاف القدرة الشرائية للمواطن الأردني.

 

صحيح أن أحد الحلول هو في جذب الاستثمارات وفتح السوق ولكن شريطة أن تكون هناك امتيازات تغري المستثمر الأجنبي والمحلي للاستثمار ودخول السوق الأردني ووضع ملايين أو مئات الملايين فيه أو اكثر، إلا أن التجربة كانت قاسية فمعظم الشركات والمصانع المحلية والأجنبية التي دخلت السوق الأردني غادرته إلى اسواق بديلة كتركيا ومصر والآن جورجيا وبلغاريا وجنوب شرق آسيا التي نجحت في توفير بيئة استثمارية مغرية انعكست على إنتاج سلع وخدمات منافسة ووطنت تلك الاستثمارات ومنعتها من الهجرة.

 

لنعترف أن لدينا أزمة بنيوية معقدة في مسألة الإدارة العامة للدولة ومؤسساتها، وغياب غير مبرر وغير مفهوم للضعف الحاصل في معالجة ذلك، والذهاب الدائم والسريع إلى الحلول «الترقيعية» والمرحلية، وغياب الرؤية الاستراتيجية وبخاصة في الملف الاقتصادي.

 

بعض المسؤولين يقولون: إن علاج الاختلالات في الاقتصاد الوطني يتطلب «علاجاً جراحياً مؤلماً» قد لا يتحمله المواطن، وأقول لهم: «وهل بعد هذا الألم ألم»، فلتبدأ الحكومة من اليوم بمصارحة الشعب بواقعه الاقتصادي ومكاشفته به وإطلاعه على الوصفة العلاجية المؤلمة والمفترضة التي ترى أنها تنقذ اقتصادنا الوطني إن كان لديها أصلاً وصفة له، وأتصور أن المواطن الأردني قادر على التحمل مثلما هو واقعه الآن ولكن شريطة أن يكون متيقناً من أن هناك املاً بحلول ناجعة في نهاية المطاف.

 

Rajatalab5@gmail.com

 

الرأي

 

 

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007